(( تحميل مجانا وقراءة أونلاين كل كتب نهاد صليحة pdf ))
"أستاذة الأجيال"، "سيدة النقاد"، "رائدة حركة النقد المسرحي" كلها ألقاب عُرفت بها تلك المرأه التي أثرت الساحة المسرحية بالعديد من الأعمال ورسخت حب خشبة المسرح في القلوب وكانت من ضمن مؤسسي حركة الفرق المسرحية المستقلة ولمع اسمها عاليًا في سماء النقد المسرحي، إنها الناقدة نهاد صليحه التي فارقت عالمنا مساء أمس الجمعه بعد صراع مع المرض لم يدم طويلا.
ولدت نهاد صليحه عام 1945 بالقاهره وحصلت على ليسانس آداب إنجليزي بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1966 و ماجستير في الأدب الإنجليزي من جامعة "ساكس" بانجلترا عام 1969، وحصلت على درجة الدكتوراه في الدراما من كلية الدراما جامعة "إكسترا" بانجلترا وعملت بقسم اللغه الانجليزية بكلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز في السعودية.
وتخصصت الناقدة الراحلة في المسرح والنظريات النقدية الحديثة، وفنون الأداء ونظرياتها، والأدب الإنجليزي، والترجمة الأدبية، والكتابة النقدية وشغلت مناصب، أستاذة الدراما والنقد بالمعهد العالي للنقد الفني عام 1984، وعميدة المعهد العالي للنقد الفني في الفترة من 2001 حتى عام 2003، كما أنها كانت المشرفة على قسم النقد المسرحي في جريدة الأهرام "ويكلي" باللغة الانجليزية.
وتعد نهاد هي أو من استخدم المنهج السينمائي في النقد المسرحي العربي، استخدامًا علميًا، وساهمت في تأسيس حركة الفرق المسرحية المستقلة من خلال إقامة المهرجان الأول المستقل عام 1999 وتمتعت نهاد بشعبية كبيرة في الوسط المسرحي نتيجة خبرتها الكبيرة في ذلك المجال.
"المسرح بين الفن والفكر"، "ومضات مسرحية"، "نوبة حراسه"، "الحرية والمسرح"، "المدارس المسرحية"، "التيارات المسرحية المعاصرة"، "أمسيات مسرحية"، "المسرح المصري، اتجاهات عديدة"،تعد هذه المؤلفات هي أبرز أعمال الناقدة والتي أتاحت الفرصة للكثيرين للتعرف على ماهية المسرح، كما نشرت مجموعة من الأبحاث المتميزة فى عدد من المجلات، وحملت كتاباتها رؤية مستقبلية لتطوير الخطاب المسرحي، إضافةً لمحاضراتِها المؤسسة لأجيال برزت بقوة في مجالات المسرح والنقد والإبداع الأدبي.
وتقلدت نهاد صليحه العديد من المراكز والعضويات منها، عضوة اللجنة العليا للمسرح بالمجلس الأعلى للثقافة، عضوة في لجنة الدراما بقطاع الإنتاج للإذاعة والتلفزيون، عضوة مجلس إدارة صندوق "روبرتو شيميتا الدولي" لدعم فناني المسرح الشباب في دول البحر المتوسط، وعلى الرغم من حملها على عاتقها مهمة التعريف بالوسط المسرحي وانشغالها بالتأليف وأعمالها الأخرى الكثيرة، إلا أن ذلك لم يمنعها أبدًا من الاختلاط بطلابها وقاعات الدراسة وعدم حرمانهم من خبرتها التي تمتلكها.
"المسرح هو الفن الوحيد الذي يواجه الفرد بصوره ذاته ويجبره على مواجهة أفكاره ومشاعره، مواجهه حيه ومباشرة، والحرية سمه لا غنى عنها للمسرح كاتبًا وفنانًا ومتفرجًا، الحرية هي الوسيلة الفعالة التي تضمن استمرار الحوار داخل نفس الأغنسان وعقله" سطرت الناقده تلك "الحروف الذهبية" في مقدمة كتابها "الحرية والمسرح".
وحازت الناقدة المسرحية العديد من الجوائز أهمها، جائزة الدولة التقديرية في الآداب من وزارة الثقافة المصرية عام 2013، وجائزة أفضل كتاب في مجال النقد المسرحي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1999، كما فازت بجائزة مؤسسة الكويت للبحث العلمي عام 2016، وكرمتها العديد من المهرجانات المسرحية العربية منها مهرجان الشارقة ومهرجان مجلس التعاون الخليجي ومهرجان قرطاج ومهرجان أيام عمان المسرحية.
تعرضت نهاد صليحه لأزمة صحية كبيرة استمرت على مدار شهر، إثر مضاعفات عملية جراحية أجرتها مؤخرًا أدت إلى إصابتها بمشاكل حادة بالجهاز التنفسي، حتى غيبها الموت عن عالمنا مساء أمس الجمعه عن عمر يناهز الـ 71 عامًا لينسدل الستار على واحده من أبرز رائدي المسرح النقدي، ونعاها العديد من النقاد والكتاب والفنانين والذين وصفوها بأنها سيدة جليلة من سيدات الفكر والإبداع والثقافه، ونموذجًا نسائيًا مشرفًا للمرأة المصرية والعربية، وصاحبة قلم بارز ومميز فى المسرح المصري والعربي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق