أشهر 10 لوحات بالعالم

أشهر 10 لوحات بالعالم





لقد نقل لنا التاريخ عبر سنواته الطويلة مجموعة من أفضل الأعمال الفنية لفنانين مبدعين استطاعوا نقل فكر و وعى منفرد فقاموا بإدهاش العالم منذ لحظة ظهورها حتى الآن ،ومن أشهر هذه الأعمال الفنية:
1- لوحة الموناليزا :

لوحة الموناليزا أو الجيوكاندا la Gioconda والتى تعد من أفضل الأعمال الفنية فى تاريخ فن الرسم ، قام برسمها الفنان ليوناردو دا فينشى عام 1503م واستغرق فى رسمها أربع سنوات حتى عام 1507م ، تتميز هذه اللوحة بصغر حجمها فطولها 77سم وعرضها 53 سم ،تم استخدام ألوان زيتية بها ، يقال أن هذه السيدة هى سيدة إيطالية تدعى مادونا ليزا دى انتونيو زوجة للتاجر الفلورنس فرانشيكسوا صديق دا فينشى ، وما يلاحظ الشخص العادى فى اللوحة هو نظرة عينيها و الإبتسامة الغامضة التى قيل أن دافنشى كان يستأجر مهرجا لكى يجعلها تحافظ على تلك الإبتساة طول فترة رسمها ، ولكن المميز فيها هو استخدام دا فينشى لتقنية رسم متكرة وهى تقنية الإسقاط المتوسط التى تجمع بين الجانب والأمام وتفضى العمق للصورة والتى تستخدم لتجسيم المنظور ،فاللوحة تحتوى على هذا الشكل الهرمى الخاص بهذا التجسيم ،حيث نجد اليدين على قاعدتى الهرم المتجاورين بينما جوانب الأكتاف تشكل مع الرأس جانبين متقابلين للهرم فقامت هذه التقنية بإحداث ثورة حيث جذب انتباه المشاهد للنظر إلى أعلى الهرم وهو الرأس ، وقام أيضا باستخدام تقنية الرسم المموه والتى تعتمد على تداخل الألوان بصورة ضبابية لتشكل الشكل دون اللجوء لخطوط تحدي الملامح ، وهى نفس التقنية التى تم استخدامها فى الخلفية ،ليعطى انطباع العمق الذى يصنع تناسب بين وضوح الصورة والخلفية كلما ابتعدت التفاصيل والتى خلقت احساس بالواقعية منفرد فى ذلك الوقت ،والجاذب للانتباه أيضا هو احتواء اللوحة على خلفيتين مختلفتين تماما ،من حيث الخلفية التى تقبع على يمين السيدة تختلف عن الأخرى التى توجد على يسارها ،بحيث تظهر كل خلفية وكأنها رسمت من ارتفاعات أفقية مختلفة للرسام ،ومن خلال النسخ التى قام بها الفنان رافئيل للموناليزا يعتقد ان اللوحة الحالية غير كاملة حيث أظهر رافئيل تفاصيل جانبية إضافية يقال أنها اتلفت عند نقل اللوحة من إطار إلى إطار آخر ، لم يحصل صديق دا فينشى على اللوحة نظرا لطول فترة رسم دا فينشى لها ،فجلب اللوحة إلى فرنسا عام 1516 ،واشتراها فرنسيس الأول ملك فرنسا ووضعت فى قصر شاتوفونتابلو وبعد الثورة الفرنسية علقها نابليون بغرفة نومه ،واللوحة تعرض حاليا فى متحف اللوفر فى باريس فرنسا.
2-لوحة العشاء الأخير :
تختص اللوحة بتسجيل واقعية تاريخية ،وهى اجتماع المسيح مع الحواريون الأثنا عشر ،قام برسمها الفنان ليوناردو دا فينشى بناء على طلب من الدوق ميلانو ،استغرق فى رسمها ثمانى عشرة سنة ،كانت هذه اللوحة هى باكورة اعمال دا فينشى ،وقام برسمها فى غرفة الطعام فى دير سانتا ماريا ، أهم ما يميزها هو المنظور الفنى الذى اتبعه دا فينشى بشكل اعجازى فى رسم عناصر اللوحة ، فكل عنصر فيها يصوب اهتمام الناظر مباشرة إلى وسطها أى إلى رأس المسيح نفسه ،ونرى نتيجة قضاء دا فينشى لساعات طوال فى دراسة علم التشريح واضحا من خلال تصوير الانفعالات الخاصة بالحواريين وهذا ما يميزها عن غيرها من اللوحات التى تناولت نفس الوقعة التاريخية ،المؤسف فى هذه اللوحة هو استخدامه التجريبى للزيت على الحصب الجاف الذى كان تقنيا غير ثابت ،مما أدئ إلى سرعة دمار اللوحة، وبحلول عام 1500م بدأت اللوحة فى التلف ،وفى عام 1726م أجريت عدة محاولات لإعادتها لوضعها الأصلى ولكن بائت المحاولات بالفشل ،ولكن فى عام 1977م أجريت محاولات أخرى باستخدام أحدث ما توصل إليه العلم والحاسوب وكللت هذه المحاولات بالنجاح و تم استعادة تفاصيل اللوحة بالرغم من زوال السطح الخارجى لها ،لجأ دا فينشى فى رسمها على التلوين المباشر على خلاف الآراء التى ذكرت استخدامه لتقنية الفريسكو ،لجأ اليها ليحصل على حرية أكبر فى تنويع الألوان وهذا أدئ إلى سرعة تلفها ،قامت هذه اللوحة بإثارة التساؤل حول طبيعة دا فينشى ،نتيجة احتواء اللوحة على العديد من العناصر التى لا تنتمى إلى المفاهيم المسيحية التقليدية التى رسمت اللوحة اللوحة من اجلها .
3-لوحة ليلة النجوم :
هى رائعة الفنان فان غوخ ،التى قام برسمها من نافذة غرفته فى المصح عام 1889م ،حيث قام بتجسيد ليل مدينة سان ريمى دوبروفنس ، على الرغم من أنه قام برسمها بالنهار ،وأن كل ما رسمه هو من ذاكرته عن تلك الليلة التى رآها ،تمثل لوحة ليلة النجوم أكثر لوحاته شهرة وتمثل منعطفا حاسما بسبب استخدامه لحرية خيال أكبر فى لوحاته الفنية ،ذكر سايمون سينغ فى كتابه بيغ بانغ عن لوحة فان غوخ ليلة النجوم أنها تشبه الرسم التخطيطى لمجرة الزوبعة التى قام الفلكى البريطانى ويليام بارسونز برسمها قبل أربع وأربعين عاما من رسم هذه اللوحة ،واستشهد مؤرخ الفن بواكيم بيارو أن هذه اللوحة هى مثال على سحر الفنان وابداعه مع الروامس .
4-لوحة إصرار الذاكرة:
من اللوحات التى كتب لها البقاء فى ذاكرة الجميع ،فهى تعالج هاجسا إنسانيا يتجدد على مر الزمان ،فقام الفنان سلفادور دالى بإنهاء رسمها عام 1931م وذاعت شهرتها بين محبى الفن التشكيلى ومريديه ،فتعد العمل الفنى الأكثر أهمية فى تجربته الإبداعية ليس لغرابته فقط وإنما من خلال توظيفه للعالم السريانى (أو الفوق واقعى ) الذى ينزاح من لا وعيه ،من الأسباب التى منحت اللوحة قيمتها صورة الوحش غريب الشكل الذى يتوسط العمل الفنى والذى يستخدمه دالى فى العديد من لوحاته الفنية كى يجسد نفسه من خلالها ،والساعة البرتقالية التى تختلف عن الساعات الأخرى الزرقاء ،ويعد النمل الذى يغطى الساعة البرتقالية هو أكثر التكوينات المميزة لها ،حيث تعطى رمزا للتآكل والانحلال ،وينقلنا إلى مشهد مأخوذ من الجانب الشمالى الشرقى لشبه جزيرة كتالونيا التى 
استعار منها دالى كثير من لوحاته الفنية .
5-الصرخة :
أشهر أعمال الفنان إدفارت مونك ،مصورا شخصية معذبة أمام سماء حمراء دموية عام 1893م ،الصرخة هى أشهر أعمال الفنان إدفارت رغم بساطتها الظاهرية للجميع إلا أنها تحتوى على الشحنة الدرامية المكثفة والخوف الوجودى الذى نراه متجسدا فى عناصرها ،فلقد كتب إدفارت فى مذكراته الأدبية ظروف رسمه لهذه اللوحة ،حيث ذكر :كنت أمشى فى الطريق بصحبة صديقين وكانت الشمس تميل نحو الغروب ،عندما غمرنى شعور مباغت بالحزن والكآبة وفجأة تحولت السماء إلى لون أحمر بلون الدم توفقت واسندت ظهرى إلى القضبان الحديدية من فرط إحساس باﻹنهاك والتعب واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك ارتجف من شدة الخوف الذى لا أدرى سببه أو مصيره فجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردد صداها طويلا عبر الطبيعة المجاورة ) ،ذكر الدكتور شاكر عبد الحميد فى كتابه عصر الصور إن لوحة الصرخة قد وجهت لتصوير ذلك الألم الخاص بالحياة الحديثة ،واصبجت ايقونة دالة على العصاب والخوف الإنسانى ،فالسماء الحمراء تخلق هذا الشعور بالقلق والخوف والشخصية المحورية للصورة هى أشبه بالتجسيد الشبحى للقلق ،حيث ملامح الوجه المطموسة نسبيا كالعينين والحاجبين والأنف والفم مفتوح ويصرخ والعينين شاخصتين بشكل مبالغ فيه والأجواء المحيطة بالشخصية والألوان الصاخبة والقوية والداكنة تضفى أجواء كابوسية ،بلغ ثمنها مائة وعشرين مليون دولار ،ولقد تم سرقتها من متحف مدينة أوسلو فى النرويج خلال شهر أغسطس عام 2004م على الرغم من الإجراءات الأمنية المشدد داخل المتحف وخارجه.


6- لوحة خلق آدم :
تقع لوحة خلق آدم فى الترتيب الرابع على سقف كنيسة السيستينيا فى الفاتيكان، قام الفنان مايكل أنجلو برسمها منذ عام 1508م إلى عام 1512م ،تعد اللوحة الأبرز بين التسع لوحات المتتالية على سقف الكنيسة ،التى تجسد قصص وأساطير الخلق المقتبسة من العهد القديم ،تتكون اللوحة فى مجملها من جزءين ،الجزء الأيسر والذى يصور آدم وهو شارد فى اللا مكان ،والجزء الأيمن وهو الجانب الروحانى حيث يصور الخالق والملائكة محاطين بعباءة أرجوانية فى قطع عرضى تفصيلى لمخ الإنسان ،وتعددت الآراء حول تفسير اللوحة ،ومنها قول الدكتور مشبرجر إنه كان من الأنسب تسمية اللوحة هبة آدم على فرض إن اللمسة الأخيرة التى منحها الخالق للإنسان هى قبس من روحه وما هى إلا العقل الواعى ،وما قام به مايكل أنجلو من تجسيد فى اللوحة هو من عمل خيال الإنسان فقط ،وتجسيده للخالق على هيئة إنسان ليس إلا إشارة إلى أن أى تجسيد للخالق إنما يكون صورة مطابقة للمجسد ذاته فى الصورة والمعتقد .
7-لوحة الفتاة ذات القرط الؤلؤى:
تندرج تحت فئة خاصة من اللوحات تسمى Tronie وهو وصف هولندى فى القرن السابع عشر للوحات التى تحتوى على أوجه وتظهر عليها بعض الانفعالات والمشاعر ،هى لوحة زيتية رسمها الفنان يوهانس فيرمير فى القرن السابع عشر ،حيث يصف فتاة أوربية ترتدى لباسا غير تقليدى ،وعمامة شرقية وترتدى قرطا لؤلؤيا،يبلغ ارتفاع اللوحة 44.5سم وعرض 39سم ،اللوحة موقعة "IVMeer" رغم كون اللوحة غير مؤرخة إلا أنها تقدر بأنها رسمت حوالى عام 1665،لقد اجريت للوحة عدة عمليات لترميمها والذى أدئ إلى تحسين اللون الرقيق وحميمية نظرة الفتاة تجاه الناظر بشكل كبير ، اكتشف أثناء عملية الترميم أن الرسام كان ينوى من البداية جعل الخلفية مطلية بالأخضر الغامق بدلا من الخلفية السوداء المنقطة فى الوقت الحانى ،تم عرض اللوحة فى اليابان فى المتحف الوطنى للفن الغربى بطوكيو عام 2012م ،وعرضت فى الولايات المتحدة فى متحف الفن العالى فى عامى 2013-2014م وفى متحف الشباب فى سان فرانسيسكو وفى نيويورك فى مقتنيات فريكو،وعرضت فى أواخر عام 2014م فى بولونيا ،إيطاليا ،وفى حزيران 2014م أعيدت اللوحة إلى هولندا إلى متحف ماورتشوس وقرر بأن اللوحة لن تغادر المتحف فى المستقبل .
8-لوحة المناوبة الليلية :
الإرتكاز البصرى والحى والمتحرك يجعل من اللوحات المعلقة إلى جانبها فى الكلوفنيردولين أشبه بأوراق لعب ،يرجع تاريخ اللوحة إلى عام 1640-1642م والتى قام الفنان الهولندى رامبرانت برسمها ،وقد فاجأت المشاهدين منذ عرضها فى المرة الأولى لها ،على الرغم من كونها الأقل ذاتية بين أعمال فنان انطلق فى معظم اعماله من الذات ،وعرف كيفةيرسم نفسه عشرات المرات ،فهى بعد كل شىء تلبية لطلب الحرس البلدى ،وأهم ما يميزها عن غيرها من اللوحات التى تتحدث عن الموضوع نفسه هو عنصر الحركة الذى اضفاه الفنان على الشخصيات فيها،ويأتى الضوء المركز على الوجوه والثياب والأسلحة وسائر الاكسسوارات من دون تحديد مصدره يأتى ليزيد من هذا الاحساس بالحركة ،لم يطلق الفنان رامبرانت اسم دورية الليل على هذه اللوحة بل كان اسمها فرقة الكابتن فرانس باننغ كوك أما اسمها الآخر فقد اطلق عليها منذ اكتشافها فى القرن التاسع عشر .
9-لوحة غيرنيكا :
تعد لوحة غيرنيكا رمزا مضادا للحرب وتجسيدا للسلام ،حيث قام الفنان بابلو بيكاسو برسمها عام 1937م واستوحاها من قصف غيرنيكا حين قامت طائرات حربية ألمانية وإيطالية مساندة لقوات القوميين الإسبان بقصف المدينة فى 26 إبريل 1937م بغرض الترويع خلال الأهلية الإسبانية ،وقامت الحكومة الجمهورية الإسبانية الثانية بتكليف بابلو بيكاسو بابداع لوحة جدارية لتعرض فى الجناح الإسبانى فى المعرض الدولى للتقنيات والفنون فى الحياة المعاصرة الذى أقيم فى باريس عام 1937م ،وكان بيكاسو قد انتهى من رسمهاوفى أواسط يونيو 1937م ،وبعد الانتهاء منها طافت اللوحة فى جولة عالمية لتصبح من اللوحات الأكثر شهرة كما عملت على جذب الانتباه للحرب الأهلية الإسبانية ،قام بيكاسو باستخدام أسلوب التصوير الزيتى ،وتحتوى على مجموعة من الألوان وهى الأزرق الداكن والأسود والأبيض ،تبلغ من الطول 3.5من الأمتار والعرض 7.8متر ،وتعرض فى متحف مركز الملكة صوفيا الوطنى للفنون.
10-بورتريه شخصى بدون لحية :
على الرغم من رسم الفنان فان غوخ للعديد من لوحات البورتريه الشخصية ،إلا إن لهذه اللوحة شهرة كبيرة نظرا لكونها البورتريه الأخير له ،وأيضا لكونها من البورتريهات القليلة التى يظهر فيها بدون لحية ،وقد قام بإهداءها إلى والدته فى عيد ميلادها ،وتعد من أغلى اللوحات على مر العصور،فقد تم بيعه ب 71.5 مليون دولار عام 1998م والآن تعرض فى مجموعة خاصة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق